|
تحت شعار "التقطير النوعي" أطلق مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير بالتعاون مع وزارة العمل القطرية يوم الأحد الموافق 04/10/2009 دبـــلوم الصحافة المطبوعة والإلكترونية لـ12 متدربا ومتدربة من خريجي الإعلام القطريين.
وافتتح الدكتور عبد العزيز الحر مدير مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير والسيد محمد سعد المريخي مساعد مدير إدارة تنمية القوى العاملة الوطنية بوزارة العمل فعاليات الدبلوم، الذي ينطلق من خلال المسؤولية الاجتماعية لشبكة الجزيرة تجاه المجتمع القطري بحيث يقدم مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير هذه المنحة المجانية للكوادر القطرية.
وقال د. الحر في كلمته التي ألقاها إن "الدبلوم جاء تماشيا مع رؤية قطر 2030 باستثمار الإنسان وبشكل خاص الإنسان القطري"، مشيرا إلى أن الدبلوم يصب في إطار التقطير النوعي، مضيفا أن شبكة الجزيرة أخذت على عاتقها تأهيل وتدريب الإنسان القطري في مجال العمل الإعلامي بحيث تصنع الفرد المناسب المزود بالمهارات المناسبة ليكون في المكان المناسب.
وتابع "نؤمن أن المتدربين قد حصلوا على كثير من الجوانب النظرية خلال دراستهم الجامعية ولكننا في المركز معنيون بالجرعة العملية والتطبيقية التي تمكن الفرد من الوقوف على أرض صلبة وقادر على العمل في المجالات الإعلامية المختلفة".
واعتبر د.الحر أن الدبلوم يمثل جزءا أساسيا من صناعة المعرفة الإعلامية وتأصيلها في المجتمع القطري بوجه خاص والعالم العربي بشكل عام، إذ تنتقل شبكة الجزيرة من أداء تلفزيوني إلى مدرسة ومنهج إعلامي متميز، فقال "المجال الإعلامي بحاجة لصناعة واحتراف ونسعى لتقديم ذلك عن طريق هذا الدبلوم من خلال الشراكة المتميزة بين مركز الجزيرة الإعلامي ووزارة العمل حيث عملنا طوال 6 أشهر الماضية لبلورة هذا المشروع وإعداد المناهج، والاتصال بالمتدربين والمتدربات واختيار 12 متدربا من مجموع 40 من المتقدمين".
ولفت د. الحر النظر إلى أن الدبلوم يأتي في إطار الشراكة الإستراتيجية بين وزارة العمل الجهة المنسقة للكوادر القطرية وشبكة الجزيرة جهة الخبرة والتأهيل إلى صناعة كوادر قطرية جاهزة للعمل على أرضية صلبة، وأضاف "يعمل الدبلوم على سد احتياجات الدولة ومدها بالكوادر الأساسية واللازمة في المجالات الإعلامية المختلفة".
ورأى د.الحر أن إطلاق دبلوم الصحافة المطبوعة والإلكترونية يعد نقلة نوعية في عمل مركز الجزيرة الإعلامي لأنه أول دبلوم متخصص من نوعه لأول مجموعة مستفيدة منه، مضيفا أن المركز قدم خلال الـ 5 سنوات الماضية ما بين 50 و60 عنوانا لدورات قصيرة ومكثفة.
وذكر بأنه يجري التجهيز حاليا لتنظيم دبلومات أخرى وهي الصحافة التليفزيونية والإذاعية، ودبلوم المونتاج والتصوير التليفزيوني.
كما نوه مدير المركز بجهود الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة في متابعته المباشرة وحرصه العملي لتبني هذه المبادرة المهمة التي تستهدف أبناء قطر والجيل الإعلامي الجديد من حيث التأهيل والتطوير وتعزيز الخبرات.
 |
| جانب من الحضور |
يشار إلى أن الدبلوم يأتي في إطار تأهيل وتدريب كوادر قطرية للخوض في مجال العمل الإعلامي، بالإضافة إلى تحمل المركز وشبكة الجزيرة مسؤولية المساهمة في تطوير الأداء العربي الإعلامي، هذا ويشارك في تقديم الدبلوم على مدى ثلاثة أشهر خبراء من غرفة الأخبار بقناة الجزيرة الفضائية وموقع الجزيرة نت.
وحول اختيار المتدربين علق د. الحر بقوله "كانت لدينا عدة شروط تمثلت في الآتي: الرغبة الشخصية لدى المتدربين، إضافة إلى الالتزام بالبرنامج التدريبي حيث تم توقيع عقود معهم بهذا الشأن، وقامت وزارة العمل بتشجيع المتدربين من خلال تقديم مكافآت مالية، كما أن الاهتمام الشخصي كان له دور في عملية الاختيار حيث يتوافق هذا البرنامج مع اهتماماتهم، كما تم تنظيم مقابلة جماعية للكشف عن تفاصيل البرنامج للمتدربين، وأهم شرط أن يكون المتدرب خريج قسم الإعلام".
من جهته عبر السيد محمد سعد المريخي مساعد مدير إدارة تنمية القوى العاملة الوطنية بوزارة العمل عن عظيم امتنانه للشراكة المتميزة بين وزارة العمل وشبكة الجزيرة الفضائية، مردفا "منذ فترة طويلة ونحن نعد دبلوم الصحافة المطبوعة والالكترونية لسد احتياج السوق القطري في مجال الإعلام"، ودعا المريخي المتدربين للاستفادة من الفرصة المتاحة لهم من التدريب بمركز الجزيرة الذي يسعى كثيرون من خارج البلاد للالتحاق به، ومنوها في الوقت نفسه بالشراكة الممتدة بين وزارة العمل ومركز الجزيرة الإعلامي للتدريب.
وأشار المريخي إلى إقامة عدة برامج قادمة مع المركز تحت شعار التقطير النوعي، ومؤكدا على أن المتدربين في الدبلوم ستكون لهم الأولوية في التعيين والتوظيف في المؤسسات الإعلامية.
وشدد الدكتور محمد الأنواري رئيس قسم التدريب بالمركز على أهمية الدبلوم والشراكة بين المركز ووزارة العمل، مشيرا إلى أن الدبلوم يتضمن جانبا نظريا وآخر عمليا، وقال "ستتخلل الدبلوم جلسات تدريبية وتمارين متنوعة تهدف لتنويع وتطوير مهارات المتدربين".
وينقسم برنامج الدبلوم إلى قسمين الأول الصحافة المطبوعة والقسم الثاني الصحافة الإلكترونية مدة كُلٍ منهما ستةُ أسابيع، وبواقع 20 ساعة تدريبية أسبوعيا تتضمن 240 ساعة تدريبية مكثفة، هذا ويتضمن برنامج الصحافة المطبوعة: مدخلا إلى فهم العمل الإعلامي، الصحافة المطبوعة وموقعها، مبادئ التحرير الصحفي، مصادر الأخبار، مواصفات الكتابة الصحفية، الخبر البسيط، الخبر المركب، التحقيق الصحفي، الريبورتاج الصحفي، كتابة العنوان الصحفي، التوضيب الصحفي، الصحافة المتخصصة، دورة العمل الصحفي، ومن ثم إنتاج مشروعيّ التخرج لبرنامج الصحافة المطبوعة والصحافة الإلكترونية.
ويصاحب الدبلوم زيارات لبعض المؤسسات الإعلامية منها زيارة لغرفة الأخبار بقناة الجزيرة الفضائية، وموقع الجزيرة نت، وزيارة الصحف والمجلات المحلية، إضافة إلى أن التطبيقات العملية تمثل نسبة 80%. من برنامج الدبلوم الذي ينتهي في 31 من ديسمبر من العام الجاري.
|